Monday, January 21, 2008

غزة ... عزة ... وذل


إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا، هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا





غزة تقوم ليلها في ظلام دامس... مئات المرضى ينتظرون ساعتهم... ساعة وفاة مؤلمة صعبة عند انتهاء آخر قطرات الوقود الذي يغذي مستشفيات السجن الضخم... فضائية الأقصى توقف بثها لتجهز وقود مولداتها خدمة لهذه المستشفيات... الشوارع تغص بالظلام... ونور أضواء السيارات يكاد يفنى... آخر كسرات الخبز يمضغها.. لا .. بل "يقرشها" الأطفال متحلقين حول آخر قطرات الكاز التي تعطي الفانوس نوره...



لست خائفا على شعب غزة فقد ذاق كأس الحنظل مرارا وتكرارا... ذاقها بالعز الذي هو أهل له.. فلن تنول من عزيمته هذه الأحداث، وسيبقى مثالا للصمود...



لكنني أخشى على المرضى... من ارتبطت حياتهم بالأجهزة الطبية... جرحى التصعيد الأخير... الأطفال الرضع في الخداج... كيف يصمدون؟! ونحن نتحدث عن حياتهم... لا عن كمالية زائدة يبيعونها ليشتروا خبزا... ولا ضرورة يستغنى عنها لسد رمق الأبناء... نحن لانتحدث عن معركة صمود وتحد وإرادة... بل نتحدث عن حياة هؤلاء المرضى... التي ارتبطت بخزان الوقود في أحد أطراف المشفى.. وبصناع القرار الذين لم يحركوا ساكنا... وبشعوب باتت ليلتها مطمئنة بعد أن أدت واجبها بقذائف دعوية جاهزة ومكررة على اليهود


No comments: